ابن النفيس

714

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع في بقيّة أحكام الفرنجمشك إنّ هذا الدّواء لما كان قليل الحرارة والحدّة ، وكان مع ذلك عطرا قابضا فلا بدّ وأن يكون مع ذلك مقوّيا للمعدة ، نافعا لها . ولأجل حرارته المعتدلة ، لا بدّ وأن يكون مقوّيا للمعدة ، نافعا لها « 1 » ، معينا للمعدة على الهضم ؛ فلذلك هو يهضم الطعام ، ويحلّل ما يكون في المعدة وغيرها من الأعضاء من الرياح والنفخ . فلذلك هو يجشّئ « 2 » لأجل تلطيفه لرياح المعدة وتصعيده لها ، لتخرج من فوق وجشاؤه « 3 » طيّب ، لأجل عطريّته . وكذلك يقوّى الكبد ، ويفتّح سددها بما فيه من المرارة والقوّة المفتّحة . ومع ذلك فإنه ينضج ما يكون فيها من الفضول ويحلّلها ، فلذلك هو - أيضا - شديد النفع من ضعف الكبد وسددها ، ولذلك هو نافع لها جدّا . ونفعه للمعدة والكبد الباردتين أكثر ، لأجل أنه حارّ . ويعين على هضم الأغذية « 4 » الغليظة ، بتقويته للمعدة والكبد ، وبما فيه من التسخين المعتدل ومن التلطيف . ومع ذلك ، فإنه يفتّح سدد العروق أيضا ، فلذلك يسهّل نفوذ « 5 » الغذاء « 6 » .

--> ( 1 ) - ن ، مشطوبة في ح . ( 2 ) ح : يحشى . ( 3 ) . . . وجشاه . ( 4 ) ن : الاغدية . ( 5 ) ن : نفود . ( 6 ) ن : الفدا .